ابن المجاور
283
تاريخ المستبصر
ومهما جرى على ألسنتهم يكنونه به ولم يأنفوا من تلك الأسامى ، وكذلك الدياكلة وأهل الموصل وبعض العرب وأهل نهاوند وبعض اليمن وأهل عسفان . فصل : [ ( قدوم المراكب إلى عدن ) ] قدم في أيام سيف الإسلام طغتكين بن أيوب مراكب الشحر وحضرموت إلى عدن ، وصارت مشائخ الفرضة تسأل أحدهم عن اسمه فيقول : أبا « 1 » حجر أبا خرى أبا كوة أبا فسوة أبا شعرة ، فأبى المشائخ أن يكتبوا أسماءهم في الدفاتر وتخلّص كل قماش هو في الفرضة إلا متاع الحضارم ، بقي في الفرضة ، يداس تحت أرجل الخلق ، فلما طال الشوط وأوجع السوط نادى الصوت إلى سيف الإسلام فأحضر المشائخ وسألهم عن تأخير التخلص والتلمص والتجعمص من الحضارم ، قال المشائخ : إنا لسنا نوقع أسماء القوم في دفاتر السلطان ، قال : ولم ؟ قال : لأن أسماءهم دونة ، قال سيف الإسلام : إذا كرهتم أن تكتبوا أسماءهم فكيف آخذ منهم العشور ؟ فأطلق شأنهم وخلى سبيلهم . فصل : [ ( في الكنى ) ] قيل لرجل من الحاكة : قد رزقت ولدا فاختر له كنية ، فقال : كنوه عبد رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ، فقال له الرجل : ابن من ؟ قال : ابن عبد الكريم ، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، فقال : مرحبا يا نصف القرآن العظيم . وأعجب من ذلك أن رجلا من العجم مسكنه آذربيجان سمى ابنه : عبد من الأرض قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه . حدثني منصور بن المقرب بن علي الدمشقي قال : إن أصل أهلها عبيد
--> ( 1 ) انظر الحاشية السابقة .